الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٤ - البحث الأول في المباشرة
الاستقرار صرف الى من يتولى المطالبة.
و قيل و القائل الحلي: انه لا يصح، لأنه إبراء مما لم يجب و المسألة محل تردد، و ان كان القول الأول لا يخلو عن رجحان.
و كذا البحث في البيطار في المسألتين، فإنه طبيب أيضا لكن في الحيوان.
و النائم إذا انقلب على إنسان أو فحص برجله أو يده أي قلبهما فقتله أو جرحه ضمن الدية بلا خلاف أجده و به صرح جماعة، و هل هي في ماله أم على عاقلته؟ تردد و اختلاف بين الأصحاب، و الأظهر الثاني وفاقا لأكثر المتأخرين، خلافا لجماعة من القدماء فالأول.
ثم ان هذا إذا لم يكن النائم ظئرا أما لو كان هو الظئر: ف للأصحاب فيه أقوال ثلاثة: أحدها التفصيل، و هو أنها ان طلبت بالمظائرة الفخر و العزة ضمنت الطفل في مالها إذا انقلبت عليه فمات، و ان كان طلبها للفقر و الحاجة فالدية على العاقلة اختاره الماتن هنا و في الشرائع [١] و النكت و الفاضل في القواعد تبعا للشيخ و ابن حمزة.
و به نصوص [٢] صريحة لكن في سندها ضعف و جهالة، و في متنها مخالفة للأصول المقررة، و لذا اختار الأكثر خلافها، و ان اختلفوا في محل الدية، فبين من جعلها في مالها مطلقا كالمفيد و جماعة من القدماء، و منهم ابن زهرة مدعيا الإجماع. و من جعلها على العاقلة كذلك كالفاضل في جملة من كتبه و شيخنا في المسالك حاكيا عن أكثر المتأخرين، و لعله الأظهر.
و لو أعنف الرجل بزوجته جماعا قبلا أو دبرا أو ضما فماتت بذلك
[١] شرائع الإسلام ٤- ٢٤٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ١٩٩، ب ٢٩.