الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٥ - الرابع في اللواحق
مع أن ظاهرها متروكة من حيث اشتمالها على شهادة الرجل الواحد على الواحد و هو مخالف للإجماع فتوى و رواية، فينبغي طرحها أو تنزيلها على ما إذا قال الأصل: لا أعلم، دون أن يرده بصريح الإنكار.
و لا تقبل شهادة على شهادة و محصله أن شهادة الثالثة فصاعدا غير مسموعة في شيء حتى في حقوق الناس و أموالهم، بلا خلاف و في كلام جمع الإجماع.
[الرابع: في اللواحق]
الرابع: في اللواحق، و فيه ست مسائل:
الأولى: إذا رجع الشاهدان أو أحدهما قبل القضاء بشهادتهما لم يحكم بها بلا خلاف.
و لو رجعا بعد القضاء لم ينقض الحكم و ضمن الشهود ما غرمه المشهود عليه مع استيفائه بلا خلاف، و في السرائر [١] و القواعد [٢] الإجماع، و كذا مع بقائه مطلقا استوفى أم لا على الأشهر الأقوى، و في السرائر الإجماع.
و قال الشيخ في النهاية [٣] و القاضي و جماعة: انه ان كانت العين المحكوم بها للمشهود له قائمة عنده ارتجعت منه و لم يغرما شيئا و ان كانت تالفة ضمن الشهود مثلها أو قيمتها، و حجتهم غير واضحة.
الثانية: إذا ثبت أنهما شاهدا زور و كذب نقض الحكم و استعيدت العين مع بقائها، و مع تلفها أو تعذر ارتجاعها يضمن الشهود بلا خلاف.
و الفرق بين المسألة و السابقة هو العلم ببطلان الشهادة هنا، و التردد بينه و بين صدقها في المسألة الأولى.
[١] السرائر ص ١٩٠.
[٢] القواعد ٢- ٢٤٣.
[٣] النهاية ص ٣٣٦.