الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٨ - الاولى اللقطة كل مال ضائع أخذ و لا يد عليه
على الأشهر فيما نقله المصنف، مع أنه لم ينقل الا عن المفيد و الديلمي و القاضي، و عكس في المسالك فجعل الضمان أشهر، و لعله أظهر سيما مع تعمد الالتقاط، و يحتمل اختصاص الضمان به دون غيره، ان لم يكن إجماع على عدم الفرق بينهما في الضمان أو عدمه. كل ذا إذا وجده في الحرم.
و ان وجده في غير الحرم و كان زائدا عما دون الدرهم يعرفه حولا واحدا، بلا خلاف فيه في الجملة. و ان اختلف في اختصاص وجوب التعريف بصورة نية التملك بعده دون غيرها، أو عمومه للصورتين، و الثاني أظهر و أشهر.
ثم الملتقط هنا بعد التعريف تمام الحول بالخيار بين التملك مع الضمان كما في الصحيح [١] و الصدقة بها عن مالكه، كما في النصوص [٢] المستفيضة و إبقائها في يده أمانة موضوعة في حرز أمثاله كالوديعة، فلا يضمنها الا مع تعد أو تفريط.
و هذا لم يرد به نص كأصل التخيير بينه و بين أحد الأولين، الا أنه قيل: يفهم الإجماع عليه من التذكرة، و فيه اشكال لما يأتي من الخلاف في توقف التملك على النية أو حصوله قهرا، و عليه لا معنى للإبقاء أمانة.
و لو تصدق بها بعد الحول فكره المالك ذلك ضمن الملتقط بلا خلاف، و في صريح المختلف و ظاهر غيره الإجماع.
ثم ان كل ذا إذا كانت مأمونة البقاء تمام الحول كالدراهم و الدنانير و نحوهما و لو كانت مما لا يبقى بل يفسد عاجلا كالطعام قومها على نفسه أو غيره عند الوجدان و ضمنها للمالك و انتفع بها، و ان شاء دفعها الى الحاكم ابتداء و لا ضمان عليه حينئذ مطلقا بلا خلاف، و عن التذكرة الإجماع.
[١] وسائل الشيعة ١٧- ٣٤٩، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٧- ٣٥٠.