الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠١ - القسم الثاني في البهائم
و يحرم الجلال منها على الأصح الأشهر، خلافا للإسكافي فقال: بالكراهة و هو شاذ.
و هو أي الجلال في المشهور ما يأكل من عذرة الإنسان محضا و هو أقرب خلافا للمحكي عن المبسوط [١] فلم يعتبر المحض، و للحلي فألحق بالعذرة غيرها من النجاسات، و هما شاذان.
و في تعيين المدة التي يحصل بها الجلل أقوال، أجودها الحوالة إلى العرف بأن يغتذي بها مدة يسمى به فيها جلالا.
و يحل الجلال مع الاستبراء بأن يربط و يطعم العلف الطاهر كما مر إجماعا فتوى و نصا.
و اتفقا في أن كميته و مقداره في الإبل أربعون يوما، و أما فيما عداها ففي كل منها في بيانها اختلاف، و محصله المعتمد عليه المشهور سيما بين المتأخرين: ان استبراء الناقة بأربعين يوما، و البقرة بعشرين، و الشاة بعشرة و البطة بخمسة أيام، و الدجاجة بثلاثة أيام، و في ظاهر الخلاف الا أنه ذكر بدل الخمسة في البطة سبعة.
و لكن الأحوط الاستبراء في البقرة بأربعين كما عن المبسوط [٢] و القاضي، أو بثلاثين كما عن الصدوق و الإسكافي، و في الشاة بأربعة عشر كما عن الأخير، و في البطة بسبعة.
و أحوط منه ما عليه جماعة من المتأخرين من اعتبار أكثر الأمرين من هذه المقدرات و ما يزول به الجلل عرفا، ليخرج عن حق الأدلة.
هذا فيما ورد باستبرائها النص، و يعتبر فيما عداه ما يزول به الجلل عرفا، الا
[١] المبسوط ٦- ٢٨٢.
[٢] نفس المصدر.