الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١ - الأول في بيان أحكام الاستثناء
و على الأول يلزمه الغريم اليمين و انما يلزمه حالا ان قلنا به بعد العجز عن إقامة البينة على الأجل.
[أما اللواحق أمور ثلاثة]
و أما اللواحق أمور ثلاثة:.
[الأول: في بيان أحكام الاستثناء]
الأول: في بيان أحكام الاستثناء المقبول المتعقب للإقرار.
و من شروطه مطلقا عدم استيعابه المستثنى منه، و الاتصال العادي و المراد به ما جرت به العادة، فيغتفر التنفس بينهما و السعال و نحوهما، و لا يشترط اتحادهما مما لا يعد معه الاستثناء منفصلا عرفا.
و لا يشترط اتحادهما في الجنس بأن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه، بل يصح أن يكون من غير جنسه، و يعبر عنه ب«المنقطع» على الأشهر الأظهر، بل قيل: إجماعا لكنه مجاز على الأشهر الأقوى، فلو قال: له علي ألف إلا درهما فالجميع دراهم على المختار، و مبهم يرجع في تفسيره اليه على غيره.
و لا نقصان المستثنى من الباقي من المستثنى منه بل يكفي في صحة الاستثناء أن يبقي بعده بقية قلت أو كثرت عند جماعة، و يشترط عند آخرين، و هو قوي متين الا أن المستفاد من بعضهم كون الأول هو الحق عند الفقهاء مؤذنا بدعوى الإجماع، و لعله كذلك.
و عليه فلو قال: له علي عشرة إلا ستة لزمه أربعة و يلزمه المستثنى منه كملا على القول الأخر.
و لو قال بدل إلا في المثال ينقص ستة لم يقبل بل يلزم العشرة، لأنه رجوع عن الإقرار بها فلا يكون مسموعا.
و الفرق بينه و بين الاستثناء الإجماع على قبوله، لوقوعه في فصحيح الكلام كذا قيل.