الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٢ - (القسم الثاني) (في قصاص الطرف)
عبد اللّٰه (عليه السلام) و عمل بها الحلي و غيره و يشكل بجهالة الراوي، و عدم ظهور ما يوجب حسنه و ان قيل به، و لذا رده فخر الدين في الإيضاح [١]. و ظاهر المتن و صريح غيره التردد في المسألة، و لعله في محله.
ثم ان إطلاق المتن بجواز الاقتصاص من القاتل بعد رد الدية عليه أو مطلقا عدم الفرق بين كونه هو القاطع أو غيره، عفى عنه المقطوع أم لا، كما هو الأشهر الأقوى، بل عن المبسوط [٢] أنه مذهبنا، و عنه أنه حكى وجها بعدم الجواز في الصورة الاولى مع كون الجناية الأولى معفوا عنها، و في مستنده ضعف.
(القسم الثاني) (في قصاص الطرف)
و المراد به ما دون النفس و ان لم يتعلق بالأطراف المشهورة من اليد و الرجل و الاذن و الأنف و غيرها، كالجرح على البطن و الظهر و غيرهما.
و يشترط فيه التساوي في الإسلام و الحرية، و كون المقتص منه أخفض، و انتفاء الأبوة إلى آخر ما فصل سابقا.
و بالجملة الحكم هنا في الشروط بل و في العمد و شبهه و الخطاء كما في قصاص النفس بلا خلاف، و في صريح الغنية و ظاهر غيره الإجماع فلا يقتص في الطرف لمن لا يقتص له في النفس.
و لا يشترط التساوي في الذكورة و الأنوثة، بل يقتص للرجل من المرأة و لا رد، و للمرأة من الرجل مع الرد فيما زاد على الثلث أو بلغه على الخلاف المتقدم ثمة.
[١] الإيضاح ٤- ٦٣١.
[٢] المبسوط ٧- ٦٣.