الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٩ - الثالثة إذا قتل العبد حرا عمدا، فأعتقه مولاه
الغنية و عن الخلاف الإجماع، خلافا للحلي فاعتبر المماثلة، فلم يجوز قطع الرجل باليد و أوجب الدية، و هو شاذ و ان تبعه شيخنا الشهيد الثاني.
و لعله أي ما في النهاية استنادا إلى رواية حبيب السجستاني الصحيحة إليه المعتبرة بروايتها في كتب الأخبار الثلاثة [١] و محاسن البرقي [٢] و بغيرها عن أبي جعفر (عليه السلام) و هي مع اعتبار سندها مشهورة و لا معارض لها عدا الأصول، و الجمع بينهما يقتضي تخصيصها بها.
و اعلم أن ذكر هذه المسألة في قصاص الطرف كما فعله جماعة أولى من ذكرها هنا.
[الثالثة: إذا قتل العبد حرا عمدا، فأعتقه مولاه]
الثالثة: إذا قتل العبد حرا عمدا، فأعتقه بعد ذلك مولاه ففي صحة العتق تردد من بقاء ملكه عليه و تغليب الحرية، و كون الأصل في قضية العمد القتل دون الاسترقاق، و هو باق مع العتق، لان المقتول مكافئ للحر لو كان للحرية ابتداء، فمع طريانها أولى، و من تسلط الولي على ازالة ملكه عنه بالقتل أو الاسترقاق فيضعف ملك المولى له، و تعلق حق الغير به قصاصا أو استرقاقا و هو يمنع الاسترقاق.
و الأشبه عند الماتن هنا و في الشرائع [٣] و جماعة أنه لا ينعتق، لأن للولي التخيير في الاقتصاص و الاسترقاق بالنص و الوفاق، و هو ينافي صحة العتق لعدم إمكان احدى فردي المتعلق الخيار معه و ان أمكن الأخر الذي هو الاقتصاص فإن إلزام الولي به إجبار لا تخيير.
نعم لو قلنا ببقاء الخيار معه، و أنه ان اقتص أو استرقه بطل عتقه، و ان عفى
[١] الكافي ٧- ٣١٩، تهذيب الاحكام ١٠- ٢٥٩، الفقيه ٤- ٩٩.
[٢] محاسن البرقي ص ٣٢١، ح ٦١ و الرواية فيه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام).
[٣] شرائع الإسلام ٤- ٢٠٥.