الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٤ - الأول التساوي في الحرية
فان تم إجماعا و الا فوجهه غير واضح.
و لو قتل العبد حرا عمدا قتل به اتفاقا، سواء كان مولاه أم غيره، و يفرق بينهما في قتله خطاء بثبوت الدية للحر المجني عليه إذا لم يكن مولاه و عدمه لو كان مولاه.
و لم يضمن مولاه جنايته، بل تتعلق برقبته و يكون ولي الدم بالخيار بين قتله و استرقاقه بلا خلاف في شيء من ذلك أجده، بل عليه الإجماع في الغنية للمعتبرة [١]، و إطلاقها يقتضي جواز الاسترقاق و لو مع عدم رضا المولى، كما صرح به جماعة، و ربما احتمل التوقف على الرضا، و الأول أقوى.
و ليس للمولى فكه مع كراهية الولي كما ليس للقاتل دفع الدية إلى ولي المقتول الا برضاه.
و لو جرح العبد حرا، فللمجروح القصاص منه و ان شاء المجروح استرقه ان استوعبته الجناية بحيث لا يبقى بعد إخراجها شيء من القيمة.
و ان قصرت الجناية عن قيمته استرق المجني عليه منه بنسبة الجناية، أو يباع العبد فيأخذ من ثمنه حقه من أرش الجناية.
و لو افتداه المولى و أراد فكه فداه بأرش الجناية بلا خلاف أجده إلا في الحكم الأخير فقيل به كما في المتن، و اليه ذهب كثير، و في الخلاف الإجماع و قيل: بفكه بأقل الأمرين من القيمة و أرش الجناية، لأن الجاني لا يجني أكثر من نفسه و المولى لا يعقل مملوكه. و الأول لعله أظهر.
و يقاد العبد لمولاه فيقتص له منه لو جنى عليه متعمدا ان شاء الولي للمولى الاقتصاص منه.
[١] وسائل الشيعة ١٩- ١٥٥، ح ٣ ب ٨.