الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٢ - الأول التساوي في الحرية
و يقتل العبد بالعبد كما في صريح الكتاب [١] و السنة [٢]، و بالأمة و الأمة بالأمة و بالعبد بلا خلاف و هل يشترط التساوي في القيمة فلا يقتص من الجاني مع زيادة قيمته الا بعد رد الزيادة أم لا يشترط؟ وجهان، و الثاني أوفق بإطلاق النص و كلام الأصحاب.
و لا يقتل الحر بالعبد و لا بالأمة مطلقا و لو كانا لغيره بل يلزم الحر قيمته لمولاه يوم قتله بإجماعنا فتوى و نصا مستفيضا و إطلاقهما بلزوم القيمة مقيدا بما إذا لا يتجاوز دية الحر فان مع التجاوز يرد إليها بإجماعنا أيضا فتوى و نصا.
و لو اختلفا أي الجاني الحر و مولى المجني عليه في القيمة، فالقول قول الجاني مع يمينه للأصل و الصحيح [٣] و يعزر القاتل بما يراه الحاكم و تلزمه الكفارة لقتل المؤمن عمدا، و هي عتق رقبة و صيام شهرين متتابعين و إطعام ستين مسكينا، بلا خلاف في شيء من ذلك فتوى و نصا.
و لو كان العبد المجني عليه ملكه أي ملك الجاني عزر و كفر و لا يقتل به كما لو كان ملك غيره و لا فرق في الجاني هنا بين كونه حرا أو عبدا، كما يقتضيه إطلاق العبارة و غيرها من سائر الفتاوي، و بهذا يحسن تخصيصه بالذكر، مع معلومية عدم قتل الحر بالعبد مطلقا، لكنه يتوجه على القول بملكية العبد لا مطلقا. و يحتمل التخصيص وجها آخر، و هو الاتفاق على غرامة الجاني قيمة المجني عليه إذا كان لغيره، و الاختلاف فيها لو كان له، فبين مفت بها مع التصدق على الفقراء كأكثر القدماء، بل لم نر فيهم مخالفا عدا الإسكافي، فإنه أورده
[١] سورة البقرة: ١٧٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ٣٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٩- ١٥٣، ب ٧.