الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٨ - الثانية لو قطع حر يمين رجلين حرين
رواية [١]: هو لأولياء الأخير من القتيل مطلقا ان شاءوا قتلوه و ان شاءوا سرقوه، و عمل بها الشيخ في النهاية [٢].
و في رواية [٣] أخرى صحيحة أنهما يشتركان فيه ما لم يحكم به لولي الأول و عليها الأكثر بل عامة من تأخر، فهي الأظهر. و تحمل الرواية الأولى على ما لو اختار أولياء السابق استرقاقه قبل جنايته على الثاني جمعا.
و احترز ب«التعاقب» عما لو قتلهما دفعة، فان أولياء المقتولين يشتركون فيه حينئذ اتفاقا، كما في كلام جماعة، قالوا: و يكفي في الحكم به للأول مع التعاقب اختياره استرقاقه قبل جنايته على الثاني و ان لم يحكم به حاكم، و مع اختياره الاسترقاق لو قتل بعد ذلك فهو للثاني، فإن اختار استرقاقه ثم قتل فهو للثالث و هكذا، خلافا للشيخ فاشترط حكم الحاكم كما عن الإسكافي، و هو ظاهر الصحيح [٤] و حمل على أن المراد عن حكم الحاكم الكناية عن اختيار الأول الاسترقاق.
[الثانية: لو قطع حر يمين رجلين حرين]
الثانية: لو قطع حر يمين رجلين حرين قطعت يمينه للأول و يساره للثاني كما لو قطع يمينه و لا يمين له، بلا خلاف أجده و في المسالك و عن المختلف و الغنية الإجماع.
و قال الشيخ في النهاية: و لو قطع يدا و ليس له يدان قطعت رجله باليد، و كذا لو قطع أيدي جماعة قطعت يداه بالأول فالأول و الرجل بالأخير فالأخير، و لمن يبقى بعد ذلك الدية و نحوه في الخلاف و تبعه أكثر الأصحاب، و في
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٧٧، ح ٣.
[٢] النهاية ص ٧٥٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٩- ٧٧، ح ١.
[٤] نفس المصدر.