الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٠ - الرابع في اللواحق
عن حجة الإسلام، و ان أحجه أجزأه عنها.
ثم لو مات الوالد قبل أن يفعل أحد الأمرين حج الوصي أو من في حكمه به أو عنه من أصل التركة بغير خلاف، و به صرح بعض من تأخر. و مقتضى القاعدة اختصاص الحكم بصورة تمكن الناذر من المنذور في حال الحياة كما في المسالك، لا مطلقا كما عن الأكثر.
و لو مات الولد قبل أن يفعل الوالد أحد الأمرين بقي الحج عنه، سواء كان قبل تمكنه من الحج بنفسه أو بعده، فلو كان موته قبل تمكن الأب من أحد الأمرين احتمل السقوط كما عن الدروس [١]، و العدم كما في المسالك، و لعله أحوط بل و أجود.
السادسة: من جعل دابته أو عبده أو جاريته هديا لبيت اللّٰه فان قصد مصرفا معينا تعين، و ان أطلق بيع ذلك أي المنذور و صرف ثمنه في معونة الحاج و الزائرين للمعتبرة [٢] المعتضدة بالشهرة العظيمة بل الإجماع، كما يظهر من المصنف في الشرائع [٣] و غيره، لكن في الثلاثة المذكورة دون غيرها من نحو الأمتعة و الأقمشة، فالقول بالبطلان فيها على تقدير وجوده ضعيف غايته.
قيل: و ألحق الأصحاب ببيت اللّٰه سبحانه المشاهد المشرفة و الضرائح المقدسة و لا بأس به، لما في بعض الروايات [٤] من العلة العامة، و لأجلها يمكن التعدية إلى إهداء ما عدا الثلاثة، لكن ورد في من قال: أنا أهدي هذا الطعام أنه
[١] الدروس ص ١٩٩.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٣٥٤.
[٣] شرائع الإسلام ٣- ١٩١.
[٤] وسائل الشيعة ٩- ٣٥٢، ب ٢٢.