الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٠ - المقصد الأول في ديات الأعضاء
خمسة و عشرون دينارا بلا خلاف، و في ظاهر الغنية و غيرها الإجماع، للنص [١] و الاخبار المخالفة له محمولة على التقية.
و لا دية للزائد عن العدد المذكور لو قلعت منضمة إلى العضو المقدر ديته المشتمل على غيره، للأصل و النص [٢] المعتضدين بالحكم في نظير المسألة، كالإصبع الزائدة لو قطعت مع الكف جملة، مع أنه لا خلاف فيه، الا من إطلاق كلام جماعة بأن فيه حكومة من دون فرق بين منضمة أو منفردة، و هو ضعيف كالقول بأنه لا شيء فيه مطلقا و لو قطعت منفردة كما عن المقنع.
و لها ثلث دية الأصل الذي يجنيه، فثلث دية المقاديم ان كان بينها و ثلث دية المآخير ان كان كذلك، و ان بينهما فالأول لو قلعت منفردة عنه عند الأكثر، كما في المسالك و الروضة و غيرها، و في الخلاف الإجماع، خلافا للحلي و جماعة و منهم ابن زهرة مدعيا الإجماع فالحكومة و لا يخلو عن قوة للنص: أضراس العقل لا دية فيها، و انما على من أصابها أرش كأرش الخدش.
و يستفاد منه بيان السن الزائدة و أنها أضراس العقل المتأخرة عن مجموع الأسنان الموزع عليها الدية، مع أن ذلك مقتضى تقسيمها بما عرفته و صرح به جماعة، فلا اشتباه في الزائدة.
و في اسوداد السن بالجناية و لم تسقط ثلثا الدية لها بلا خلاف، و في الغنية و عن الخلاف الإجماع للصحيح [٣] و إطلاقه و أكثر الفتاوي يقتضي عدم الفرق بين ما لو ذهب كل منافعها حتى لا يقوى على أن يمضغ شيئا أم لا، خلافا للمبسوط [٤]
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٢٢٤، ح ١.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٤- ١٣٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٩- ٢٢٥، ح ٤.
[٤] المبسوط ٧- ١٣٨.