الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٨ - المقصد الأول في ديات الأعضاء
وجوب دية الذاهب من جرم اللسان بالمساحة، و أخرى للذاهب من الحروف بالنسبة، و يحتمله ما عن الحلبي و الإصباح و الغنية من أنه إذا قطع بعض اللسان ففيه بحساب الواجب في جميعه و يقاس بالميل.
و إذا ذهب بعض اللسان بفنون الكلام اعتبر بحروف المعجم، لكن يحتمل إرادتهم بذلك الاعتبار بالمساحة ان لم يذهب من الكلام شيء أو ذهب منه أقل من مساحة اللسان بالنسبة إلى الدية، كأن ذهب منه ربعه و من اللسان نصفه، فيؤخذ من الدية بنسبته دون الكلام.
و الاحتمال الأول أوفق بالأصول، الا أن القائل به من الأصحاب غير معروف، لإطباقهم ظاهرا على تداخل الديتين مطلقا حتى لو تفاوت نسبة كل منهما إلى الدية الكاملة، بأن كان إحداهما بالربع و الأخرى بالنصف أو بالعكس، لكن اختلفوا في أخذ الزيادة عن القدر المتداخل فيه مطلقا، كما عليه المبسوط [١] نافيا الخلاف عنه و غيره، أو إذا كانت الزيادة للمنفعة خاصة، و لو انعكس فلا زيادة كما عليه الأكثر، و الأجود الأول وفاقا أيضا لجمع ممن تأخر.
و هي أي الحروف ثمانية و عشرون حرفا في المشهور للنصوص [٢] و لكن في رواية أخرى صحيحة أنها تسعة و عشرون حرفا. و هي مع أنها معارضة بمثلها لراويها أيضا و زيادة عليه مطرحة لم أجد عاملا بها عدا يحيى بن سعيد في ما يحكى عنه، و هو شاذ بل على خلافه في ظاهر المتن و كلام جمع الإجماع، لكن قيل: انه المشهور عند أهل العربية و المذهب الأول، و ليس في الصحيح بيان الزائد ما هو؟ و قيل: الظاهر أنه فرق بين الهمزة و الالف.
[١] المبسوط ٧- ١٣٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ٢٢٤، ب ٨.