الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٤ - الثالث في كيفية الأخذ
و قيل: كما عن الخلاف [١] و ابن حمزة انه تسقط الشفعة و عليه الطبرسي و الفاضل في المختلف استنادا إلى رواية [٢] و فيها و ان اعتبر سندها بالموثقية بل الصحة، بعد الإغماض عن عدم مكافأتها لأدلة المختار قصور من حيث الدلالة، بناء على احتمال استناد المنع فيها عن الشفعة على أسباب مانعة عنها تقدم ذكرها، إذ ليس فيها التصريح بأن المانع من جهة القيمة و أنها قيمي لا مثلي، فاذن هي مجملة لا يقيد بها عمومات الأدلة، و في المسألة قول ثالث.
و على المختار فهل المعتبر القيمة وقت العقد أم وقت الأخذ أو الأعلى منهما؟
أحوطها الأخير و أشهرها الأول.
و للشفيع المطالبة بالشفعة في الحال أي حال العلم بالشراء بلا خلاف.
و لو أخر لا لعذر بطلت شفعته وفاقا للأكثر، و عن الشيخ الإجماع.
و فيه أي في المقام قول آخر بعدم البطلان إلا بالإسقاط، ذهب إليه جماعة و منهم المرتضى مدعيا الإجماع، و المسألة محل اشكال، فلا ينبغي ترك الاحتياط فيها على حال.
و المرجع في الفورية على تقدير اعتبارها الى العرف لا المبادرة بكل وجه ممكن، فيكفي مشيه إلى المشتري على الوجه المعتاد و إن قدر على الزيادة، و انتظار الصبح لو علم ليلا، و الصلاة عند حضور وقتها و مقدماتها و متعلقاتها الواجبة و المندوبة التي يعتادها على الوجه المعتاد، و انتظار الجماعة و الرفقة مع الحاجة، و زوال الحر و البرد المفرطين و لبس الثوب و أمثال ذلك.
و لو كان التأخير لعذر عن المباشرة و التوكيل لم تبطل الشفعة
[١] الخلاف ٢- ١٨٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٧- ٣٢٤، ب ١١.