الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٧ - الإقرار
القول فيما يثبت به
موجب القصاص:
و هو أمور ثلاثة: الإقرار، أو البينة، أو القسامة.
[الإقرار]
أما الإقرار: فيكفي فيه المرة على الأظهر الأشهر، بل عليه عامة من تأخر.
و بعض الأصحاب كالشيخ و الحلي و القاضي و جماعة يشترط التكرار مرتين و لا وجه يعتد به.
و يعتبر في المقر: البلوغ، و العقل، و الاختيار، و الحرية كما في سرائر الأقارير.
و لو أقر واحد بالقتل لمن يقتص به عمدا. و آخر بقتله له خطاء تخير الولي للمقتول في تصديق أحدهما و أيهما شاء و إلزامه بموجب إقراره للنص [١]، و لا خلاف فيه الا من الغنية فخيره بين قتل المقر بالعمد و أخذ الدية منهما نصفين، و يحكى عن التقي أيضا، و هما نادران بل على خلافهما الإجماع عن الانتصار [٢].
و لو اتهم رجل بقتل من يقتص به و أقر بقتله عمدا، فأقر آخر أنه هو الذي قتله و رجع الأول عن إقراره فأنكر قتله درئ عنهما القصاص و الدية و ودي المقتول من بيت المال و هو أي هذا الحكم و ان كان مخالفا للأصل الا أنه قضاء [٣] مولانا الحسن بن علي (عليهما السلام) في حياة أبيه، معللا بأن الثاني ان كان ذبح ذاك فقد أحيى هذا، و قد قال اللّٰه عز و جل «وَ مَنْ أَحْيٰاهٰا فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا النّٰاسَ جَمِيعاً».
[١] وسائل الشيعة ١٩- ١٠٦، ب ٣.
[٢] الانتصار ص ٢٧٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٩- ١٠٧، ح ١ و ٢.