الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٨ - (الفصل الثاني) اللواط، و السحق، و القيادة
مع القدرة على إقامته إلا لعذر و مصلحة، كبرء المريض و وضع الحبلى و الإرضاع و اجتماع الناس و لا شفاعة في إسقاطه بالكتاب [١] و السنة [٢] و الإجماع.
الثانية: لو وطئ زوجته فساحقت بكرا فحملت البكر من مائه فالولد له أي للواطئ لانه مخلوق من مائة و لا موجب لانتفائه عنه.
و لا يلحق الولد بالزوجة قطعا، و لا بالبكر على قول مشهور، و يقوى للصدق العرفي و انتفاء المانع الشرعي إذ ليس الا الزنا، و السحق ليس منه لغة و عرفا، فيشمله إطلاق ما دل على أحكام الولد من حرمة التناكح و ثبوت التوارث، مع أن الأول ثابت في ولد الزنا اتفاقا، فهنا أولى فالإلحاق قوي.
و على زوجته المساحقة الحد للسحق جلدا أو رجما على الخلاف المتقدم و المهر للبكر و على الصبية الجلد مائة إذا كانت مطاوعة، بلا خلاف فيه أجده و لا فيما سبقه، الا من الحلي فلم يلحق الولد بالرجل، و هو ضعيف.
و أما القيادة: فهي الجمع بين الرجال و النساء للزنا، أو الرجال و الصبيان و النساء للواط و السحق.
و يثبت بشاهدين عدلين أو الإقرار من القائد البالغ العاقل المختار مرتين بلا خلاف.
و الحد فيه خمس و سبعون جلدة بلا خلاف فيه فتوى و نصا [٣]، و في الانتصار [٤] و الغنية و المسالك الإجماع.
و ليس في النص ما قيل: من أنه يحلق رأسه و يشهر في البلد
[١] سورة النور: ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٣٣٢، ب ٢٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٨- ٤٢٩، ب ٥.
[٤] الانتصار ص ٢٥٤.