الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥١ - كتاب احياء الموات
(كتاب احياء الموات) و المراد بها الأراضي الغير المنتفع بها لعطلتها باستيجامها، أو عدم الماء عنها أو استيلاء الماء عليها بحيث تعد مواتا عرفا. و بإحيائها إخراجها من الخراب و العطلة إلى حيز الانتفاع.
و العامر من الأراضي ملك لأربابه، لا يجوز التصرف فيه الا بإذنهم بلا خلاف، و عليه في كلام جمع الإجماع و كذا ما به صلاح العامر و يحتاج اليه من حريمه و مرافقه كالطريق المسلوك اليه و الشرب بكسر الشين، و أصله الحظ من الماء. و المراد هنا النهر و شبهه المعد لمصالح العامر و المراح أي مأوى الإبل و الغنم و نحوهما.
و أما الموات أي ما لا ينتفع به لعطلته بما مر مما لم يجر عليه ملك مسلم و من بحكمه أو جرى عليه ملك أحدهما و لكن باد أهله و هلك بحيث لا يعرفون فهو للإمام بلا خلاف عندنا، و في كلام جمع الإجماع.
و حينئذ لا يجوز التصرف فيه و لا إحياؤه إلا بإذنه إجماعا كما في التنقيح [١] و غيره و مع اذنه يملك بالاحياء بلا خلاف، بل قيل: إجماعا.
و لا فرق بين كون المحيي مسلما أو كافرا على الأقوى، و لا بين صورتي ظهوره
[١] التنقيح ٤- ٩٨.