الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٣ - الأول في القود في النفس
مثله أي مثل المقتول بالنسبة إلى بدنه لصغره أو مرضه و زمانه لشدة الحر و البرد.
أو ألقاه إلى الحوت فابتلعه، أو الى الأسد فافترسه فجميع ذلك عمد يوجب القود لانه كالالة للقتل عادة توجبه غالبا و ان لم يكن مقصودا، بلا خلاف في شيء من ذلك ظاهرا.
و نحو الإلقاء في النار للقتل الطرح في اللجة في الحكم بالقود، الا أن يعلم قدرة الملقى على الخلاص منهما لقلتهما أو كونه في طرفهما يمكنه الخروج بحركة ما، فيترك فلا قود هنا.
و لو أمسك واحد شخصا و قتله آخر، و نظر إليهما ثالث، فالقود على القاتل، و يحبس الممسك أبدا حتى يموت و تفقأ عين الناظر كما في النبوي [١] (صلى اللّٰه عليه و آله)، و في صريح الغنية و عن الخلاف [٢] الإجماع، و كذا في صريح الروضة و ظاهر المسالك لكن في الحكمين الأولين، و بهما وقع التصريح في الصحيحين [٣] و غيرهما.
و لو أكره حرا على القتل، فالقصاص على القاتل المباشر، لانه القاتل عمدا ظلما لاستبقاء نفسه لا المكره.
و كذا أي من هذا الباب لو أمره بالقتل، فالقصاص على المباشر خاصة و يحبس الآمر أبدا حتى يموت في المشهور، و في الروضة و غيرها الإجماع للصحيح [٤]، و يستفاد منه عدم تحقق الإكراه في القتل كما عليه الأصحاب
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٣٥، ح ٣.
[٢] الخلاف ٣- ٩٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٩- ٣٥، ح ١ و ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٩- ٣٢، ح ١.