الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٢ - الأول في القود في النفس
لغة و عرفا من غير نظر الى الإله، فيدخل في عموم الأدلة، مضافا الى المعتبرة [١] المستفيضة.
و من الاحتياط و أنه لما لم يكن الإله مما يقتل عادة فمجامعة المقصد معها كالقصد بلا ضرب، مضافا الى المعتبرة [٢] الأخر المستفيضة الدالة على عدم العمد بضرب الرجل بالعصا و الحجر بضربة واحدة فمات بها قبل أن يتكلم و غيرها، و الأول أقوى.
و قوله: أو القتل بما يقتل غالبا عطف على القصد، بدليل قوله: و ان لم يقصد القتل بل قصد الفعل خاصة، فإنه عمد أيضا بلا خلاف، و في ظاهر الغنية الإجماع، و علل زيادة على النص المستفيض بأن القصد الى الفعل كالقصد على القتل، و هو حسن.
و لو قتل بما لا يقتل غالبا و لم يقصد القتل به بل قصد الفعل خاصة فاتفق قتله به فالأشهر كما هنا و في المسالك أنه خطأ شبه عمد، و هو أظهر و عليه عامة من تأخر، و في الغنية الإجماع، خلافا للمحكي عن المبسوط [٣].
فعمد كالسابق، اما مطلقا، أو في الأشياء المحدودة خاصة على اختلاف النقلين عنه.
و مثال الفرض هنا كالضرب بالحصاة الصغير و العود الخفيف و نحوهما من غير مقتل بغير قصد القتل.
أما الرمي بالحجر الغامر أي الكابس على البدن لثقله أو السهم المحدد فإنه يوجب القود لو قتل مطلقا و لو لم يقصد القتل به بعد أن قصد به المقتول.
و كذا لو ألقاه في النار فمات منها أو ضربه بعصا مكررا ما لا يحتمله
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٢٤، ح ٢ و ١٠ و ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ٢٤، ح ٢ و ١٠ و ١٢.
[٣] المبسوط ٧- ١٩.