الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٨ - البحث الأول في المباشرة
بالتضعيف، و الا فباقي الرواة المذكورون هنا مشاركون له في القصور، و في متنها أيضا مخالفة للأصول.
و ما ذكره المفيد حسن عند الماتن هنا و في النكت و الفاضل في المختلف لموافقة الأصول، فإن القتل إذا استند إلى جماعة يكون أثره موزعا عليهم و الراكبة من الجملة، و مع ذلك رواه في الإرشاد و القواعد مرسلا كالحلبي و ابن زهرة، و لكنها مرسلة لا تصلح للحجية، و إفادة الأصول هذا القول مطلقا ممنوعة.
و خرج ثالث و هو الحلي وجها ثالثا، فأوجب الدية بأجمعها على الناخسة ان كانت ملجأه للمركوبة الى القموص و على القامصة ان لم تكن ملجأة و قواه جماعة و منهم شيخنا في الروضة قال: أما الأول فلان فعل المكره مستند إلى مكرهه، فيكون توسط المكره كالالة فيتعلق الحكم بالمكره. و أما الثاني فلاستناد القتل إلى القامصة وحدها حيث فعلت ذلك مختارة.
و رابع: ففصل بين بلوغ الراكبة و اختيارها فما عليه المفيد، و صغرها و كرهها فما عليه النهاية.
و خامس: ففصل بين ما إذا كان الركوب عبثا فالأول، و لغرض صحيح فالثاني ان كانت القامصة غير ملجأة و الا فعلى الناخسة.
و هذه الوجوه مع تخالفها لا تفيد الحكم في شقوق المسألة كلها، و انما غايتها افادته في صورة العلم بحال الناخسة و المنخوسة، و أما صورة الجهل بها فليست مفيدة، فالمسألة محل تردد و شبهة، و ان كان مختار الحلي في الصورة الاولى لا يخلو عن قوة، لإمكان الذب عن الروايات مع ضعفها بما عرفته و ان كانت مشهورة بأنها قضية في واقعة، فيحمل اختصاصها بالثاني بالصورة الثانية، و المختار فيها خيرة المفيد و من تبعه.
و إذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة فوقع على أحدهم فمات، ضمن الآخران