الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٧ - البحث الأول في المباشرة
الواقع [١] و يرجع هو بها على الدافع كما في الصحيح [٢]، و لا يخلو عن قوة لو لا شهرة القول الأول و قوة دليله بها. هذا كله في ضمان المدفوع عليه، و أما المدفوع فضمانه على الدافع قولا واحدا.
و لو ركبت جارية على أخرى فنخستها أي المركوبة ثالثة، فقمصت المركوبة أي نفرت و رفعت يديها و طرحها فصرعت الراكبة و وقعت فماتت، قال الشيخ في النهاية [٣] و اتباعه بل المشهور كما قيل: ان الدية بين الناخسة و القامصة نصفان. و قال المفيد في المقنعة [٤]: عليهما ثلثا الدية، و يسقط الثلث بإزاء الراكبة لركوبها عبثا و نحوها عن الإصباح و الكافي [٥]، و في الغنية، و فيهما أن الراكبة كانت لاعبة. و لو كانت راكبة بأجرة كان كمال ديتها على الناخسة و المنخوسة.
و مستند الأول رواية أبي جميلة المفضل بن صالح المروية في النهاية [٦] و التهذيب [٧]، عن سعد الإسكاف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قضي أمير المؤمنين (عليه السلام) في جارية ركبت أخرى فنخستها ثالثة، فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت، ان ديتها نصفان على الناخسة و المنخوسة [٨].
و في أبي جميلة ضعف مشهور غير مختلف فيه، و لعله لذا خصه الماتن
[١] في المطبوع من المتن: المدفوع.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ١٧٧، ح ٢.
[٣] النهاية ص ٧٦٣.
[٤] المقنعة ص ١١٨.
[٥] الكافي لأبي الصلاح ص ٣٩٤.
[٦] النهاية ص ٧٦٣.
[٧] التهذيب الأحكام ١٠- ٢٤١.
[٨] وسائل الشيعة ١٩- ١٧٨، ح ١.