الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٥ - المقصد الأول في ديات الأعضاء
و في أدرة الخصيتين بضم الهمزة فسكون الدال بفتح الراء المهملتين و هي انتفاخهما أربعمائة دينار، فان فحج بفتح الفاء فالحاء المهملة فالجيم، أي تباعدت رجلاه أعقابا مع تقارب صدور قدميه فلم يقدر على المشي أو مشى مشيا لا ينتفع به فثمانمائة دينار بلا خلاف.
و في قطع الشفرتين و هما اللحم المحيط بالفرج إحاطة كالشفتين بالضم الدية كاملة و في كل واحدة منهما نصف الدية بلا خلاف.
و في الإفضاء للمرأة الحرة فلم يندمل صحيحا الدية أي ديتها كاملة إجماعا كما في الغنية. و كذا إفضاء الأمة، لإطلاق النص [١] و الفتوى عدا الغنية فقيده بالحرة.
و هو كما في مجمع البحرين [٢] أن يصير المسلكين أي مسلك الحيض و الغائط واحدا. و قيل: هو أن يخرق الحاجز بين مخرج البول و مخرج الحيض و القائل الشيخ في المبسوط [٣] و الحلي في السرائر، و تبعهما غيرهما من المتأخرين، بل لم أر لهم مخالفا عدا من مر في المتن، و غلطا في الكتابين بعد أن نسباه الى كثير من أهل العلم.
و وجهه أن الحاجز بين القبل و الدبر عصب قوي يتعذر إزالته بالاستمتاع غالبا، فيشكل أن يحمل عليه إطلاق النص و الفتوى. و لا كذلك الحاجز الأخر فإنه رقيق بما انقطع بالتحامل عليها، فهذا القول أقوى.
و يلحق به الإفضاء بالتفسير الأول في الأحكام بالطريق الاولى، و به صرّح جمع، و يشكل الإلحاق لو رجح تفسير الأول لفقد الدليل عليه. نعم لا بأس
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٢٥١، ح ١.
[٢] مجمع البحرين ١- ٣٣١.
[٣] المبسوط ٧- ١٤٩.