الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٠ - الأولى قيل انه يحبس المتهم بالدم
نصف الدية ثم يقتل.
و في ما تضمنه من جواز قتلهما معا اشكال لانتفاء الشركة المجوزة له، فان القاتل ليس إلا أحدهما.
و كذا في إلزامهما بالدية نصفين لما ذكر، و لعله لذا ردها الحلي مضافا الى أصله، و حكم بالتخيير كالمسألة السابقة، قال: أما لو شهدت البينة بالاشتراك و أقر الآخر به جاز قتلهما و يرد عليهما معا دية، و استقر به فخر الإسلام في الإيضاح [١] صريحا كوالده في التحرير، و هو ظاهره في القواعد و قواه الماتن في الشرائع [٢].
لكن قال كما هنا: غير أن الرواية من المشاهير و بشهرتها صرح جماعة مشعرين ببلوغها درجة الإجماع. و لعله كذلك، فلا بأس بالمصير إليها و تخصيص القاعدة بها، لكن المسألة مع ذلك لا يخلو عن شبهة، فالأحوط الاقتصار على قتل أحدهما، لعدم الخلاف فيه ظاهرا فتوى و رواية، و في السرائر الإجماع صريحا.
و هنا مسائل ثلاث:
[مسائل]
[الأولى: قيل: انه يحبس المتهم بالدم]
الاولى: قيل كما عن النهاية [٣] و جماعة: انه يحبس المتهم بالدم ستة أيام أو ثلاثة أو سنة على اختلاف بينهم، و بعد انقضاء المدة فإن ثبتت الدعوى بإقرار أو بينة و الا خلي سبيله للقوي [٤]، و فيه ستة أيام كما عن النهاية، و عمل به من المتأخرين جماعة.
و قيده بعضهم بما إذا حصلت التهمة للحاكم لسبب، قال: و ان حصلت لغيره
[١] الإيضاح ٤- ٦٠٩.
[٢] شرائع الإسلام ٤- ٢٢١.
[٣] النهاية ص ٧٤٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٩- ١٢١، ب ١٢.