الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١٨ - مسائل
أثمان من، و المن رطلان كما عن الصحاح [١].
و لا يضمن المسلم ما عدا ذلك من الكلاب، بل مطلق ما لا يملكه المسلم على الأظهر الأشهر، بل عليه عامة من تأخر.
أما ما يملكه الذمي كالخنزير فالمتلف له يضمن قيمته عند مستحيلة إذا اجتمع شرائط الذمة بغير خلاف.
و لا فرق في الجناية على ما يملكه بين وقوعها على نفسه أو أطرافه الا أنه في الأخير يلزم الأرش و يشترط في ضمانه استتار الذمي به و الا لحق بالحربي فلا حرمة لنفسه فضلا عن ماله.
مسائل: ثلاث:
[مسائل]
الأولى: قيل بل روي في الصحيح [٢]: انه قضى علي (عليه السلام) في بعير بين أربعة علقه أحدهم فبعث في عقاله فوقع في بئر فانكسر فقال أصحابه للذمي عقلته أغرم لنا بعيرنا أن على الشركاء غرامة حصته أي العاقل لانه حفظه و ضيعه الباقون و هو مشكل على إطلاقه، و ان حكي القول به عن الشيخ و القاضي، فإن مجرد وقوعه أعم من تفريطهم فيه بل من تفريط العاقل، و من ثم أوردها الأكثر بلفظ الرواية أو القيل مشعرين بالتوقف فيه أو التمريض، و ظاهر المتن رده بقوله: و هو حكم في واقعة، فلا يتعدى به الى غيرها. و يمكن حمله على ما لو عقله و سلمه إليهم ففرطوا، أو نحو ذلك من الوجوه المقتضية للضمان، و لكنه بعيد عن سياقه، و لعله لذا لم يجز الأصحاب على رده عدا شيخنا في كتابيه فقال:
و الأقوى ضمان المفرط منهم دون غيره.
[١] صحاح اللغة ٢- ٨٨٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ٢٠٧، ب ٣٩.