الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٣ - الأول ما ينعقد به اليمين
(كتاب الايمان) الايمان جمع يمين، و هي لغة يطلق على معان، و شرعا: الحلف باللّه تعالى لتحقيق ما يمكن فيه المخالفة إمكانا فعليا.
و هي على أقسام: يمين انعقاد، و هي الحلف على المستقبل فعلا أو تركا مع القصد اليه، و هو المقصود من الكتاب. و لغو و فسر تارة بالحلف لا مع القصد على ماض أو آت، و أخرى أن يسبق اللسان الى اليمين من غير قصد أنه يمين. و غموس و هي الحلف على أحد الأمرين مع تعمد الكذب. و حلف على الحال أو الماضي مع القصد.
و لا خلاف في جواز الجميع و حرمة الثالث، و أنه لا كفارة فيه سوى الاستغفار و كراهة الأخير و تأكدها مع الإكثار.
[و النظر في في أمور ثلاثة]
و النظر في هذا الكتاب يقع في أمور ثلاثة:
[الأول: ما ينعقد به اليمين]
الأول: في بيان ما ينعقد به اليمين، بحيث يحنث بالمخالفة و يجب عليه بها الكفارة.
و لا ينعقد الا باللّه تعالى أي بذاته المقدسة من غير اعتبار اسم من أسمائه سبحانه، كقوله: و الذي نفسي بيده، و الذي فلق الحب و بريء النسمة.