الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤ - الثالث في الإقرار بالنسب
و لم يلتفت الى دعواه عند جماعة، خلافا لآخرين فتسمع دعواه، و لا يخلو عن قوة.
[الثالث: في الإقرار بالنسب]
الثالث: في الإقرار بالنسب و هو مقبول كالإقرار بالمال.
و يشترط في المقر هنا ما اشترط فيه سابقا من البلوغ و العقل و رفع الحجر عنه.
و في الإقرار بالولد الصغير أو الكبير مطلقا ذكرا كان أو أنثى إمكان البنوة للمقر، فلو أقر ببنوة من هو أسن منه، أو مساوية، أو أصغر بحيث لا يمكن تولده منه عادة لم ينفذ.
و كذا لو كان بين المقر و أم الولد مسافة لا يمكنه الوصول إليها في مثل عمر الولد، أو علم عدم وصوله إليها.
و جهالة نسب الصغير بل الكبير أيضا، فلو أقر ببنوة من انتسب الى غيره شرعا، لم يعتد بإقراره و ان صدقه الولد و من انتسب اليه. و لو أقر ببنوة المنفي نسبه عن أبيه باللعان، ففي قبوله وجهان.
و عدم المنازع له في نسب المقر به، فلو أقر ببنوة من استلحقه غيره ممن يمكن الإلحاق به لم ينفذ، فان الولد حينئذ لم يلحق بأحد المتنازعين إلا ببينة أو قرعة.
ثم الحكم بنفوذ الإقرار مع الشرائط مختص بالولد للصلب، فلو أقر ببنوة ولد ولد فنازلا اعتبر التصديق كغيره من الأقارب، كما نص عليه الشهيدان و غيرهما، لكن يثبت بالإقرار المال و النسب من جهة المقر، كوجوب الإنفاق و حرمة التزويج.
و إطلاق المتن و غيره يقتضي عدم الفرق في المقر بالولد بين كونه أبا أو أما، خلافا لجماعة فخصوه بالأب و اعتبروا في الأم تصديق الولد لها، و الأول