الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٠ - الثاني في المسروق
و الا فالقطع، و لا يخلو عن وجه، و الأول أحوط.
و كذا لا يقطع في سرقة مأكول عام سنة أي مجاعة، سواء كان مأكولا بالفعل أو بالقوة، بلا خلاف ظاهر، و نسبه في الغنية و السرائر إلى روايات [١] الأصحاب مشعرين بدعوى الإجماع.
و لا فرق في ظاهر إطلاق النص و الفتوى بين كون السارق غنيا أو فقيرا، و به صرح في المسالك، و يحتمل الاختصاص بالثاني، لكن درء الحد بالشبهة يقتضي المصير إلى الأول.
و يقطع من سرق مملوكا بلا خلاف بيننا إذا كان صغيرا بل قيل: إجماعا، لأنه مال فيلحقه حكمه و شروطه من كونه محرزا و بلوغ قيمة النصاب.
و لو كان كبيرا مميزا فلا قطع بسرقته، لانه متحفظ بنفسه الا أن يكون نائما أو في حكمه، أو لا يعرف سيده عن غيره كما ذكره جماعة، بل لم أجد فيه خلافا الا من إطلاق العبارة.
و لو كان المسروق حرا فباعه السارق قطع وفاقا للنهاية [٢] و جماعة، بل المشهور كما قيل، خلافا للخلاف [٣] فلا قطع عليه قال: للإجماع على أنه لا قطع إلا في ما قيمته ربع دينار فصاعدا و الحر لا قيمة له، و يضعف بأن قطعه لفساده لا حدا بسرقة، و في التعليل مع أصل الحكم نظر وفاقا لجمع فالأحوط الدرء.
و إطلاق المتن يقتضي عدم الفرق بين الصغير و الكبير، و قيده في الأكثر بالأول، و تعليل المتن يساعده الأول زيادة على إطلاق النص.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٥٢٠، ب ٢٥.
[٢] النهاية ص ٧٢٢.
[٣] الخلاف ٣- ١٩٨.