الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٠ - الثانية لو أعادت الظئر بالطفل فأنكره أهله
و لو عدم البينة منه عليه ففي القود من الداعي أو إلزامه بالدية تردد و الاختلاف، و لكن أشبهه و أشهره أنه لا قود و في الغنية الإجماع.
و خص ذلك جماعة بصورة عدم اللوث و التهمة، و قالوا فيها بالقسامة، فتلزم بموجب ما أقسم عليه الولي من عمد أو خطاء أو شبهه، و مع عدم قسامته يقسم المنجرح و لا دية، و هو ضعيف كالقول بالقود مطلقا كما عن المفيد، أو إذا لم يدع البراءة من قتله كما عن ابن حمزة و الديلمي، لكنه خير أولياء المقتول بينه و بين أخذ الدية.
و على المختار يكون عليه في ماله الدية قولا واحدا.
و لو وجد ميتا و لم يوجد فيه أثر قتل أصلا، فلا قود إجماعا و لكن في لزوم الدية قولان، أشبههما و أشهرهما اللزوم لعموم النصوص و الإجماع المنقول و في السرائر أن به رواية، خلافا للفاضلين فلا شيء مطلقا، و للحلي فكما قالا في صورة عدم الموث و القسامة في صورته، فتلزم بموجب ما يقسم به الولي من عمد فقود و غيره فدية، و وافقه في المختلف الا أنه أثبت مع القسامة الدية مطلقا.
[الثانية: لو أعادت الظئر بالطفل فأنكره أهله]
الثانية: لو أعادت الظئر بالطفل الذي أوتمنت على إرضاعه في بيتها فأنكره أهله أنه طفلهم صدقت الظئر لأنها أمينة ما لم يثبت كذبها، فيلزمها مع ثبوته الدية أو إحضاره، أو إحضار من يحتمل أنه هو لأنها لا تدعي موته و قد تسلمته فيكون في ضمانها. و لو ادعت موته فلا ضمان.
و حيث تحضر من يحتمله تقبل و لو كذبت سابقة، لأنها أمينة لم يعلم كذبها ثانيا.
و لو استأجرت أخرى لإرضاعه و دفعته بغير إذن أهله، فجهلت خبره ضمنت الدية، بلا خلاف في شيء من ذلك أجده.