الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢١ - الرابعة من حضر حسابا أو سمع شهادة
شهد معه أي مع الذي عرف خطه و خاتمه و لم يذكر من الباقي قليلا و لا كثيرا رجل آخر ثقة و كان صاحبه المدعي ثقة جاز له حينئذ قامتها و قد عمل بها أكثر القدماء.
الا أنهم لم يعتبروا كون المدعي أيضا ثقة عدا نادر منهم، و مع ذلك التعارض بينها و بين أخبار القول تعارض العموم و الخصوص من وجه، و بعد تسليم التكافؤ بينهما فالرجوع الى حكم الأصل و هو عدم القبول الا مع العلم متعين و لهذا يحصل في العمل بهذه الرواية تردد كما هو صريح الماتن و ظاهر غيره.
[الرابعة: من حضر حسابا أو سمع شهادة]
الرابعة: من حضر حسابا بين رجلين أو سمع شهادة في قضيتهما فان استشهد وجب عليه إقامتها بلا خلاف عينا و كفاية، إلا إذا انحصر ثبوت الحق في شهادته فعينا على الخلاف المتقدم.
و ان كان لم يستشهد كان بالخيار في الإقامة ما لم يخش بطلان الحق ان امتنع كما مر في بحث وجوب إقامة الشهادة.
و اعلم ان قوله: فيه [١] تردد ان كان راجعا الى الحكم المنطوقي كما هو ظاهر العبارة أو المفهومي، فلا وجه له للإجماع عليهما.
و ان كان راجعا الى الحكم المفهومي أولا الذي أبرزناه، فله وجه لوقوع الاختلاف في عينية المفهومة من العبارة كما قدمناه، الا أنه بعيد عن سياق العبارة، و مع ذلك فقد مر أن الوجه ثبوتها دون الكفاية.
و يكره أن يشهد المؤمن لمخالف له في المذهب إذا خشي أنه لو استدعاه الى الحاكم ليشهد له يرد شهادته فيكون قد أذل نفسه،
[١] في المطبوع من المتن: في الرواية.