الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٣ - الثالث في الشهادة على الشهادة
و تقبل على الشهادة شهادة النساء في الموضع الذي تقبل فيه شهادتهن منفردات أو منضمات على تردد و إشكال، الا أن الأشهر بين المتأخرين العدم و لعله أقرب.
و اعلم أنه لا يجوز للفرع التحمل إلا إذا عرف أن عند الأصل شهادة جازمة بحق ثابت بلا خلاف.
و أجلي الألفاظ التي يحتمل بها هو أن يقول له شاهد الأصل: أشهد على شهادتي أنني أشهد كذا أو أشهدك، أو إذا استشهدت على شهادتي فقد أذنت لك في أن تشهد و نحو ذلك، و سموه ب«الاسترعاء» لالتماس شاهد الأصل رعاية شهادته و الشهادة بها، و لا خلاف، في جواز التحمل به، و عليه في كلام جمع الإجماع.
و ألحق به جماعة أن يسمعه يسترعي آخر. قالوا: و دونه أن يسمعه عند الحاكم و ان لم يسترعه.
و دونه أن يسمعه يبين سبب وجود الحق من ثمن مبيع أو قرض أو غير ذلك.
أما لو قال: أشهد أن عليه كذا، من غير استرعاء و لا ذكر سبب و لا مجلس الحكم، فلا تجوز شهادة الفرع.
و في هذه المراتب أو بعضها خلاف، و التحقيق اعتبار علم الفرع بشهادة الأصل من دون فرق بين المراتب المزبورة، حتى لو فرض عدمه في صورة الاسترعاء- و ان بعد- لم يجز أداء الشهادة على شهادته و لو فرض حصوله في أدنى المراتب جاز بل ربما وجب.
و بالجملة لا بد من العلم بشهادة الأصل، فإذا حصل شهد و الا ترك.
و ينبغي أن يأتي بالفرع وقت الشهادة بمثل ما أشهد، فإن كان في مرتبة الاولى