الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٩ - (المقصد الثاني) (في بيان أحكام الجناية على المنافع و دياتها)
قضية في واقعة مخالفة للأصول، كما أشار إليه الحلبي قال: فان فيه تعزيرا للنفس فلا قصاص بذلك بحال، و تبعه من المتأخرين جماعة مختارين الحكومة، و هي غير بعيد بعد ضعف الرواية بما عرفته، مضافا الى أن راويها السكوني.
و فيه ضعف مشهور و صاحبه مع ذلك مجهول، الا أن المسألة بعد لا تخلو عن شبهة، فالأحوط الخروج عنها بالمصالحة، و ان لم تمكن فالحكومة.
[السادسة: من اقتض بكرا فخرق مثانتها فلم تملك بولها ففيه ديتها و مهر نسائها]
السادسة: من اقتض بكرا بإصبعه مثلا فخرق مثانتها فلم تملك بولها ففيه ديتها كملا و مهر نسائها على الأشهر الأقوى.
و في رواية ظريف المشهورة أن فيه ثلث ديتها و هي و ان اعتبر سندها و اعتضدت بغيرها، لكن لم أجد بها قائلا.
(المقصد الثاني) (في بيان أحكام الجناية على المنافع و دياتها)
اعلم أن في ذهاب العقل الدية كاملة بلا خلاف.
و لو شجه أو قطع عضوا منه فذهب عقله لم تتداخل الجنايتان بل لكل منهما ديته على الأظهر الأشهر، بل عليه عامة من تأخر، و في ظاهر المبسوط [١] و صريح الخلاف الإجماع و لكن في رواية [٢] صحيحة عمل بها الشيخ في النهاية [٣] و غيره أنه ان كانت الجنايتان بضربة واحدة تداخلتا دية، و قد رجع عنها الشيخ فهي إذن نادرة لا يعترض الأصول المعتضدة بالشهرة
[١] المبسوط ٧- ١٢٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ٢٨١، ب ٧.
[٣] النهاية ص ٧٧١.