الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٦ - الفصل الرابع في ميراث المجوس
للآخر ذي المال شيء حتى مما ورثه منه عديم المال على المختار و يرث منه نصيبه على غيره.
و لو لم يكن لهما وارث خاص أصلا انتقل المال من كل منهما أو من ذي المال خاصة على المختار الى الامام (عليه السلام) كالسابق الذي كان بينهما تفاوت.
و لو ماتا حتف أنفهما على فراشهما من غير قتل و لا ضرب و لا حرق لم يتوارثا و كان ميراث كل منهما ان كان لورثته الخاص أو العام بلا خلاف، و في الروضة [١] و عن جماعة الإجماع.
[الفصل الرابع: في ميراث المجوس]
المقصد الرابع: في بيان ميراث المجوس إذا ترافعوا الى حكم الإسلام، أو اشترط عليهم التزامهم بأحكامه.
و قد اختلف الأصحاب فيه، فالمحكي عن يونس بن عبد الرحمن، و هو من أجلاء قدماء الأصحاب و رواتهم من رجال الكاظم و الرضا (عليهما السلام) أنه لا يورثهم الا بالصحيح من النسب و السبب دون فاسدهما، و تبعه جماعة منهم المرتضى مدعيا عليه الإجماع.
و عن الفضل بن شاذان النيشابوري، و هو أيضا أحد أصحابنا الفضلاء و العظماء المتكلمين من رجال الهادي و العسكري (عليهما السلام) أنه يورثهم بالنسب الصحيح و فاسدة و بالسبب الصحيح خاصة و تابعه ابن بابويه و العماني و المفيد على ما نقله جماعة.
و قال الشيخ في جملة من كتبه و جماعة: أنهم يورثون بالصحيح و الفاسد فيهما و عزي هذا القول الى المشهور.
و اختيار الفضل أشبه عند المصنف و أكثر من تأخر، و المسألة محل
[١] الروضة ٨- ٢٢١.