الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٢ - الثالث كل مائع لاقته نجاسة فقد نجس
المحللة للخباثة و في نجاستها تردد و اختلاف الا أن أشبهه: النجاسة مطلقا لكن مع تأمل ما في ثبوتها لما في البيضة.
و لو وقع قليل دم نجس في قدر و هي تغلي، لم يحرم المرق و لا ما فيه من اللحم و التوابل إذا ذهب الدم بالغليان وفاقا للشيخين.
و من الأصحاب من منع من المائع يعني المرق و أوجب غسل اللحم و التوابل و هو الحلي و هو حسن و عليه عامة المتأخرين و عليه و الحال فيه كما لو وقع فيه غيره من النجاسات كالخمر و النبيذ المسكر و الفأرة و نحوها.
فان الحكم فيها ذلك بالنص [١] و الإجماع المنقول في التحرير [٢] و الدروس [٣] عليه و على إباحته، ما عدا المائع من اللحم بعد الغسل، فقول القاضي بحرمته مع كثرة النجاسة مطلقا ضعيف، كقول التقي بما عليه الشيخان في الدم مع طرده الحكم في سائر النجاسات.
[الثالث: كل مائع لاقته نجاسة فقد نجس]
الثالث: كل مائع لاقته نجاسة عينية أو عرضية فقد نجس إجماعا، فيحرم أكله لما مضى. و النجاسة العينية كثيرة تقدم ذكرها في كتاب الطهارة، و قد أشار الى جملة منها هنا فقال: كالخمر و في معناه الفقاع و العصير العنبي خاصة أو مطلقا على قول و الميتة، و الدم من ذي النفس السائلة لا غيره و الكافر الحربي و في حكمه حكم المرتد و ان انتحل الإسلام مع جحده لبعض ضرورياته.
و في نجاسة الذمي روايتان [٤] أظهرهما و أشهرهما: النجاسة
[١] وسائل الشيعة ١٧- ٢٨٦، ب ٢٦.
[٢] التحرير ٢- ١٦١.
[٣] الدروس ص ٢٨٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٦- ٣٨٤، ح ١ ب ٥٣ و ح ٣ ب ٥٤.