الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٦ - الأول التساوي في الحرية
و بتقدير أن لا يخرج عن التدبير هل يسعى بعد موت المولى في فك رقبته من أولياء الدم أم لا؟ المروي [١] في بعض النصوص أنه يسعى و ضعف سنده يمنع عن العمل به مع مخالفته الأصل و ظاهر الصحيح، و لعله لذا نقل عن المفيد القول بالعدم.
و على تقدير الاستسعاء فهل يسعى في قيمة نفسه كما عن الصدوق و الإسكافي أم دية مقتوله كما عن الشيخ في النهاية [٢] و غيرها؟ ظاهر الرواية الأول، مضافا الى أن الجاني لا يجني أكثر من نفسه.
و المكاتب ان لم يؤد من مكاتبته شيئا أو كان مشروطا فهو كالرق المحض بلا خلاف.
و ان كان مطلقا و قد أدى شيئا و تحرر منه بقدر ما أدى فإن قتل حرا مكافئا له في الحرية و لو كان عبدا من جهة ما لم تنقص حريته عن حريته، و الا فلا يقتص له منه ما لم يتساو حريتهما أو تزيد حرية المقتول على حرية القاتل عمدا قتل به.
و ان قتل مملوكا محضا أو مبعضا مع نقصان حريته عن حرية القاتل فلا قود عليه لفقد التكافؤ المشترط فيه و تعلقت الجناية حينئذ بذمته و بما فيه من الرقية مبعضة فبقدر ما فيه من الحرية بذمته و بما فيه من الرقية برقبته و يسعى في نصيب الحرية من قيمة المقتول و ما بإزائها منها.
و يسترق ولي الدم الباقي منه أو يباع في نصيب الرق من قيمته و ان أمكنه، أو كان ما في يده يفي تمام قيمة المقتول.
و لو قتل حرا أو قنا أو مبعضا خطاء فعلى الامام أن يؤدي عنه بقدر
[١] وسائل الشيعة ١٩- ١٥٦، ح ٥.
[٢] النهاية ص ٧٥١.