الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٩ - أما الأول الصيد
بين النصوص [١] المختلفة، خلافا للصدوقين و جماعة فأخذوا بالمبيحة منها لما قتله الكلب الأكل من الصيد مطلقا، و للإسكافي ففصل بين أكله منه قبل موت الصيد فالأول و بعده فالثاني، و لا شاهد له.
و لا بد من تكرر هذه الأمور مرة بعد أخرى، ليغلب على الظن تأدب الكلب بها، و يصدق عليه في العرف كونه معلما. و استعمال آلة الصيد مطلقا نوع من التذكية يعتبر فيه ما يعتبر فيها بلا خلاف.
فيعتبر في المرسل الكلب و ما في حكمه أن يكون مسلما أو بحكمه كولده المميز الغير البالغ، ذكرا كان أو أنثى. فلو أرسل الكافر لم يحل و ان سمى أو كان ذميا على الأقوى و في الانتصار [٢] الإجماع.
و كذا الناصب من المسلمين و المجسمة، أما غيرهما من المخالفين ففي حل صيده الخلاف الآتي في الذبيحة.
و لا يحل صيد الصبي الغير المميز و لا المجنون، لاشتراط القصد كما يأتي، دون الصبي المميز فيحل صيده إجماعا.
و أما الأعمى فإن تصور فيه قصد الصيد المشترط في إباحته حل و الا فلا.
قاصدا بإرساله الصيد فلو استرسل الكلب بنفسه من غير أن يرسله، أو أرسله لا بقصد الصيد كما إذا رمى سهما الى هدف فصادف صيدا فقتله، أو أرسله لكن مقصوده ليس محللا كما ظنه خنزيرا فأصاب محللا، لم يحل بلا خلاف، بل على الأول الإجماع في الخلاف.
و المعتبر قصد الجنس المحلل لا عينه، فلو أرسل كلبه أو سهمه على صيد معين فقتل غيره محل.
[١] وسائل الشيعة ١٦- ٢٠٨، ب ٢.
[٢] الانتصار ص ١٨٨.