الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٩ - الرابعة لو اشترك حر و عبد
يقتل العبد خاصة و ليس لمولاه على شريكه الحر سبيل و لا خلاف و لا إشكال في جواز قتلهما معا أو قتل أحدهما.
و انما الإشكال في ما ذكروه في صورة قتلهما معا من رد قيمة العبد الى سيده خاصة من وجهين، و في الصورة الثانية من رد السيد على الحر نصف الدية، فإنه على إطلاقه لا وجه له أيضا.
و الحق الذي يقتضيه قواعد الأصحاب في الجنايات و عليه عمل أكثرهم بل جميع المتأخرين أن نصف الجناية على الحر و نصفها على العبد بمقتضى الشركة فلو قتلهما الولي رد على الحر نصف ديته لانه الفاضل عن جنايته و على مولى العبد ما فضل عن قيمته عن نصف الدية ان كان له فضل ما لم يتجاوز دية الحر، فيرد إليها و ان لم يكن له فضل، فلا شيء للمولى و ان نقص عنه فلا شيء عليه.
و ان قتل الحر يرد مولى العبد عليه أي على الحر شريكه في القتل نصف الدية بل أقل الأمرين منه و من القيمة، و يلزم الولي هنا كمال نصف الدية لأولياء الحر، و لا يلزم على المولى بل عليه أقل الأمرين خاصة أو دفع العبد إليهم يسترقونه، و ليس لهم قتله إجماعا. و يختصون بالعبد ما لم تزد قيمته عن النصف و الا فتكون الزيادة للمولى و يكون معهم شريكا بالنسبة.
و لو قتل العبد رد شريكه الحر على المولى ما فضل عن نصف الدية ان كان في قيمة العبد فضل عن جنايته، بأن تجاوزت قيمته نصف دية الحر.
ثم ان استوعب قيمته الدية، فله جميع المردود من الحر. و ان كانت أقل فالزائد من المردود عن قيمته بعد حط مقابل جنايته للولي المقتول. و ان لم يكن فيها فضل، بأن كانت نصف دية الحر أو أنقص رد الحر عوض جنايته و هو نصف