الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٣ - المقصد الثالث في كيفية الاستحلاف
و أما السكوت: فان كان لدهش أزاله الحاكم بالرفق و الإمهال، و ان كان لغباوة و سوء فهم توصل إلى إزالته بالتعريف و البيان، و ان كان لآفة بدنية من صمم أو خرس توصل إلى معرفة جوابه من إقراره أو إنكاره بالإشارة المفهمة للمطلوب باليقين.
و لو افتقر الى مترجم عارف بجوابه لم يقتصر على العدل الواحد بل لا بد من عدلين.
و لو كان سكوته عنادا ألزمه الجواب أولا باللطافة و الرفق، ثم بالإيذاء و الشدة، متدرجا من الأدنى إلى الأعلى على حسب مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فإن أجاب، و الا حبسه حتى يجيب ان سأله المدعي كما في اليمين وفاقا للأكثر.
و قيل: يجبر حتى يجيب من غير حبس، بل يضرب و يبالغ في الإهانة الى أن يجيب. و في المسألة قول آخر ضعيف.
[المقصد الثالث: في كيفية الاستحلاف]
المقصد الثالث: في بيان كيفية الاستحلاف و ما ينعقد به اليمين الموجبة للحق من المدعي و المسقط للدعوى من المنكر.
و لا يستحلف أحد إلا باللّه تعالى و أسمائه الخاصة به مطلقا و لو كان الحالف كافرا كما مر في كتاب الايمان و النذور، و ظاهر النص [١] و الفتاوى جواز الاكتفاء في الحلف بلفظ الجلالة مطلقا، خلافا للمبسوط [٢] في المجوسي فأوجب أن يضم اليه نحو خالق النور و الظلمة، و مال اليه جمع و هو أحوط و ان كان في تعينه نظر.
و لكن ان رأى الحاكم إحلاف الذمي بل مطلق الكافر كما قبل بما
[١] وسائل الشيعة ١٦- ١٥٩. ب ٣٠.
[٢] المبسوط ٨- ٢٠٥.