الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٦ - (الفصل السابع) في بيان حد إتيان البهائم و وطئ الأموات و ما يتبعه من الاحكام و حد الاستمناء
الا عليه و البيع الا أن يصدقه المالك فيثبت باقي الاحكام.
و لا يثبت بشهادة النساء منفردات و لا منضمات بلا خلاف.
و لو تكرر الوطء مع التعزير ثلاثا قتل في الرابعة و قيل في الثالثة.
و وطئ المرأة الميتة كوطء الحية في الحد و اعتبار الإحصان و غير ذلك بلا خلاف، بل في ظاهر بعض الإجماع، و في الانتصار [١] و السرائر الإجماع على أنه زناء و لكن يغلظ في العقوبة هنا اتفاقا، لان الفعل فيه أفحش قطعا.
و لو كانت الميتة زوجته و أمته المحللة له فلا حد عليه و لكن يعزر كما قطع به الأكثر، بل لا خلاف فيه يظهر، للأصل في الأول، و انتهاكه حرمتها في الثاني كما قالوه، و ظاهرهم الاتفاق على حرمة وطئها بعد الموت.
و لا يثبت إلا بأربعة شهود ذكور عدول وفاقا للمشهور، بل لعله لا خلاف فيه بين المتأخرين، خلافا للشيخين و ابن حمزة و جماعة فقالوا: يثبت بشهادة عدلين.
و مستندهم غير واضح عدا ما في رواية أنه يكفي اثنان لأنهما شهادة على فعل واحد لكنها مع عدم ورودها في المقام بالخصوص، و انما سئل فيها كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان و الزنا لا يجوز إلا أربعة شهود و القتل أشد من الزنا؟ فقال: لان القتل فعل واحد و الزنا فعلان، فمن ثم لا يجوز إلا أربعة شهود على الرجل شاهدان و على المرأة شاهدان [٢].
قاصرة السند مضعفة التعليل بانتقاضه بالوطي الإكراهي و الزنا بالمجنونة
[١] الانتصار ص ٢٥٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ١٠٣، ح ١.