الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٢ - الثانية في موانع الإرث
التركة الى ابن الأخ الثلثين و الى ابن الأخت الثلث و عمل بها الأكثر، فلا يبعد المصير إليها، و ان قصر السند و خالف الأصول المتن، و لكن المسألة بعد لا يخلو عن تردد، لا طباق المتأخرين على عدم الجزم بها، و ان اختلفوا في التوقف فيها أوردها.
و هل يختص الحكم على تقدير ثبوته بمورد الرواية أم يطرد في ذي القرابة المسلم مطلقا مع الأولاد؟ قولان، و ظاهر الأكثر الأول، و لا ينبغي ترك الاحتياط فيه بل في الأصل على حال.
الثالثة: إذا كان أحد أبوي الصغير مطلقا مسلما ألحق به في الإسلام، سواء كان إسلامه حين علوق الصغير أو بعده قبل بلوغه، و يتبع ذلك حكم التوارث.
فلو بلغ أجبر على الإسلام، و لو أبى عنه كان كالمرتد في أحكامه، بلا خلاف في شيء من ذلك، و في المسالك الوفاق.
الرابعة: المسلمون يتوارثون بعضهم من بعض و ان اختلفت آراؤهم و مذاهبهم ما لم ينكروا ما علم ضرورة من الدين، و مع إنكاره لا يرث المنكر غيره و هو يرثه.
و كذا الكفار يتوارثون بعضهم من بعض و ان اختلف ملتهم بلا خلاف في شيء من ذلك الا من شاذ.
الخامسة: المرتد عن فطرة الإسلام، و هو من انعقد و أحد أبويه مسلم يقتل و لا يستتاب و تعتد امرأته عدة الوفاة مطلقا و لو لم يدخل بها على الأقوى و تقسم أمواله بين ورثته و لو كان حيا.
و من ليس ارتداده عن فطرة كأن أسلم عن كفر ثم ارتد لا يقتل ابتداء بل يستتاب، فان تاب و إلا قتل، و تعتد زوجته عدة الطلاق مع الحياة و عدة