الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١٤ - الأول في دية الجنين
و قال الشيخ في النهاية [١] و غيره: و في ما بينهما أي بين الحالتين، أي حالة وضعها في الرحم و حالة انتقالها إلى العقلة، و حالة انتقالها إليها و انتقالها إلى المضغة بحسابه و هو مجمل، و فسره الحلي بأن النطفة تمكث عشرين يوما ثم تصير علقة، و كذا ما بين العلقة و المضغة فيكون لكل يوم دينارا إلى أربعين يوما و هي دية العلقة، قال: فهذا معنى قولهم «و فيما بينهما بحسابه».
أقول: و لا أعرف دليلا على هذا التفسير و لا على المفسر، فلا يمكن الخروج عن مقتضى ما مر من النص.
و لو قتلت المرأة فمات معها الجنين فللأولياء دية المرأة كملا خمسمائة دينار و نصف الديتين أي نصف دية ذكر و نصف دية أنثى يصير مجموعهما خمسا و سبعين دينارا، و يؤخذ على الجنين ان جهل حاله ذكورة و أنوثة.
و ان علم حاله ذكرا كان أو أنثى كانت الدية للجنين بحسابه ألف دينار على الأول و نصفه على الثاني، بلا خلاف في الأخير نصا و فتوى، و على الأظهر في الأول أيضا، و هو الأشهر بل عليه عامة من تأخر، و عن الخلاف الإجماع للمعتبرة، و فيها الصحيح [٢] و غيره.
و قيل و القائل الحلي: ان مع الجهالة يستخرج ذكورية الجنين و أنوثيته بالقرعة لأنه مشكل، و هو غلط و ان كان حسان على أصله، لكنه غير مستحسن على غيره لانه لا اشكال مع النقل الصحيح المشهور بحيث لا مخالف يظهر سواه، و هو شاذ.
و لو ألقته المرأة مباشرة أو تسبيبا بأن شربت دواء فطرحته فعليها
[١] النهاية ص ٧٧٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ١٦٩، ب ٢١.