الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣١ - الثالثة خطاء الحاكم في القتل و الجروح على بيت المال
فلا. و استحسنه جماعة، و لا يخلو عن قوة، خلافا للحلي و جماعة و منهم الماتن هنا و في الشرائع [١]، فردوا الرواية رأسا لما أشار إليه بقوله: و في المستند ضعف سندا و مع ذلك تعجيل العقوبة لم يثبت سببها و فيهما نظر، لاعتبار الخبر في نفسه، مضافا الى الاعتضاد بالعمل، و إطلاقه كعبائر الأكثر يشمل صورتي التماس المدعي للحبس و عدمه، و قيده بعضهم بالأولى، و لا بأس به.
و هل المراد بالدم ما يشمل الجراح كما يقتضيه إطلاق صدر النص و نحو المتن أو القتل فقط؟ وجهان، و الحوالة إلى الحاكم ليراعى أقل الضررين كما تقدم في التكفيل غير بعيد.
[الثانية: لو قتل رجلا و ادعى أنه وجد المقتول مع امرأته]
الثانية: لو قتل رجلا و ادعى أنه وجد المقتول مع امرأته يزني بها قتل به مع اعترافه بقتله صريحا الا أن يقيم البينة ب صدق دعواه فلا يقتل حينئذ، بلا خلاف في المقامين فتوى و نصا، و لا عليه مطلقا كما هو ظاهر النص [٢] و فتوى الأصحاب، و ان اختلف في تقييد الحكم بعدم الإثم بكون الزاني محصنا كما عليه جمع، أو إطلاقه كما عليه الأكثر، و هو الأظهر.
و لا فرق أيضا في الزوجة بين الدائمة و المتمتع بها، و لا بين المدخول بها و غيرها، و لا بين الحرة و الأمة.
[الثالثة: خطاء الحاكم في القتل و الجروح على بيت المال]
الثالثة: خطاء الحاكم في القتل و الجروح على بيت المال بلا خلاف.
و من جنى بأحد بعد أن قال: حذار قيل: هو بفتح الحاء و كسر آخره مبنيا عليه لم يضمن عاقلته جنايته، كما في الخبر قد أعذر من حذر.
و لا خلاف فيه ظاهرا، بل ربما يفهم الإجماع عليه من الغنية و غيرها.
[١] شرائع الإسلام ٤- ٢٢٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ١٠١، ح ١.