الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٤ - الثانية في موانع الإرث
و لو اجتمع القاتل الممنوع من الإرث و غيره ممن يرث المقتول فالميراث لغير القاتل مطلقا و ان بعد من المقتول سواء تقرب ذلك الغير بالقاتل كابنه مثلا أو بغيره كابن الأخ له و نحوه.
و لو لم يكن للمقتول وارث سوى القاتل فالارث للإمام (عليه السلام) بلا خلاف في شيء من ذلك.
و هنا مسائل ثلاث: الأولى: الدية كأموال الميت يقضى منها ديونه و تنفذ وصاياه مطلقا و ان قتل عمدا إذا أخذت الدية و صولح بها عن القصاص، على الأشهر الأقوى كما مضى.
و هل للديان في صورة العمد منع الوارث من القصاص مع عدم وفاء؟ الوجه لا وفاقا للحلي و غيره و عزي إلى الأكثر و في رواية [١] أن لهم منع الوارث حتى يضمن الوارث الدين و عمل بها جماعة من القدماء، و منهم ابن زهرة مدعيا الإجماع، و هو أحوط ان لم نقل أظهر.
الثانية: يرث الدية دية المقتول مطلقا عمدا قتل أو خطأ من تقرب إليه بالأب ذكرانا و إناثا بلا خلاف الا من الخلاف فقال: لا يرثها الا المتقرب اليه بالأبوين دون أحدهما، و هو شاذ.
و كذا يرث الزوج و الزوجة كل منهما من دية الأخر، بلا خلاف يظهر و بالوفاق صرح جمع.
و لا يرث من تقرب إليه بالأم خاصة على الأظهر الأشهر و قيل: كما عن المبسوط أنه يرثها من يرث المال كائنا ما كان، و ربما يعزى الى الحلي، و الموجود في السرائر الأول مع نفي الخلاف عنه.
[١] تهذيب الأحكام ١٠- ١٨٠.