الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٤ - الثالث في الشهادة على الشهادة
يقول أشهدني على شهادة فلان بن فلان، أو في الثانية يقول: أشهد أن فلانا شهد عند الحاكم بكذا، و في الثالثة يقول: أشهد أن فلانا شهد على فلان بكذا بسبب كذا.
و لا تقبل شهادة الفرع الا مع تعذر حضور شاهد الأصل مجلس الحكم لمرض أو غيبة أو موت أو نحو ذلك مما يمنعه من حضور المجلس و ان كان حاضرا، أو يوجب مشقة لا تتحمل غالبا، بلا خلاف أجده الا من والد الصدوق فلم يشترط التعذر، و هو نادر و على خلافه الإجماع في الخلاف.
و لو شهد شاهد الفرع على شاهد الأصل فأنكر شاهد الأصل ما شهد به فالمروي [١] في الصحيح و غيره العمل بأعدلهما، فان تساويا أطرح الفرع و عليه بإطلاقه جماعة.
و قيده ابن حمزة بما إذا أنكر بعد الحكم و أما قبله فيطرح الفرع، و آخرون بالعكس و نزلوا عليه الرواية و كلام الجماعة. معربين عن عدم الخلاف في عدم الالتفات إلى الإنكار بعد الحكم، و عزاه بعضهم إلى الأصحاب مؤذنا بدعوى الإجماع، فلا اشكال فيه و لا في فساد ما عليه الإسكافي من عدم الالتفات إلى الإنكار مطلقا و لو قبل الحكم مع أعدلية أحدهما أو تساويهما.
و انما الإشكال في العمل بهذه الرواية و ترجيحها على الأدلة الدالة على اشتراط تعذر حصول الأصل في سماع شهادة الفرع، اما بتقييدها بهذه الرواية أو نحو ذلك، أو ترجيح تلك الأدلة على هذه الرواية، و لعل هذا هو الأظهر و عليه أكثر من تأخر، و حيث تعيين ترجيح تلك الأدلة على الرواية ظهر صحة ما أورده عليها بقوله: و فيه إشكال، لأن قبول الفرع مشروط بعدم حضور شاهد الأصل
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٣٠٠، ح ٣.