الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٦ - الأول في الذابح
[الأول: في الذابح]
الأول: في بيان الذابح، و يشترط فيه الإسلام أو حكمه كالمتولد منه بشرط التمييز و لو كان أنثى فلا يشترط البلوغ و لا الذكورة و لا الفحولة و لا الطهارة و لا البصر و لا كما العقل في المذكي بلا خلاف.
و يتفرع على اشتراط الإسلام أو حكمه حرمة ذبائح أصناف الكفارة، سواء في ذلك الوثني و عابد النار و المرتد و كافر المسلمين كالنواصب و الغلات و غيرهم و الكتابي، و لا خلاف في من عدا الكتابي.
و في الكتابي روايتان بل روايات [١] و أقوال أشهرهما فتوى و رواية المنع مطلقا، و هو الأقوى، و في الانتصار [٢] و الخلاف الإجماع، و الرواية الثانية بالجواز كذلك عمل بها الإسكافي و العماني، و حملها على التقية متعين، لموافقتها للعامة كما صرح الشيخ و جماعة.
و في رواية [٣] ثالثة حكي القول بها عن الصدوق إذا سمعت تسميته فكل و هي و ان كانت مستفيضة الا أنها لندرة القائل بها شاذة، و مع ذلك عن معارضة الرواية الأولى قاصرة، و لو لا الشهرة المرجحة لها لكان المصير الى هذه في غاية القوة.
و الأفضل أن يليه أي الذبح المؤمن للنهي عن ذبيحة المخالف في الصحيح [٤] المحمول على الكراهة. على الأشهر الأقوى- جمعا، و خروجا عن شبهة القول بالمنع للقاضي و الحلبي عن ذبيحة غير المؤمن مطلقا كما عن الأول، أو إذا كان جاهلا للنص كما عن الثاني.
[١] وسائل الشيعة ١٦- ٢٨٢، ب ٢٧.
[٢] الانتصار ص ١٨٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٦- ٢٩٠، ح ٣٩.
[٤] وسائل الشيعة ١٦- ٢٩٢، ح ٣.