الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٩ - الأول في الموجب
في نحو العبارة لما دون الضرب أيضا مراتب الإنكار.
(الفصل الرابع) (في بيان حد شرب المسكر)
و هو على قول ما يحصل معه اختلال الكلام المنظوم و ظهور السر المكتوم و على آخر ما يغير العقل و يحصل معه سرور و قوة النفس في غالب المتناولين.
أما ما يغير العقل لا غير فهو الراقد ان حصل معه تغيب الحواس الخمس، و الا فهو المفسد للعقل كما في البنج و الشوكران.
و النظر في هذا الفصل يقع في أمور ثلاثة:
[الأول: في الموجب]
الأول: في بيان الموجب للحد و هو تناول المسكر جنسه و ان لم يسكر قليله أو الفقاع اختيارا مع العلم ب التناول و التحريم و ان لم يعلم وجوب الحد به.
و يشترط مع ذلك البلوغ و العقل فهذه قيود أربعة.
فالتناول يعم الشارب إياه خالصا و المستعمل له، و الاولى أن يقول: يعم الشرب و الاستعمال في الأدوية و الأغذية و حيث اجتمعت ثبت الحد بلا خلاف، و في عبائر كثير الإجماع حتى في الفقاع و ان لم يسكر، للنصوص [١] المستفيضة بل المتواترة.
و مقتضى إطلاقها و غيرها و الفتاوي و صريح جملة منها أنه يتعلق الحكم بالحد بتناول المسكر و الفقاع مطلقا و لو بالقطرة الغير المسكرة
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٤٦٨، ب ٤.