الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٧ - الأول ولاء العتق
و قد مر أن أقسامه ثلاثة مرتبة:
[الأول: ولاء العتق]
الأول: ولاء العتق و الأصل في ثبوت الإرث به الإجماع و السنة [١] المتواترة.
و يختص بالمعتق دون المعتق، فلا يرث مولاه المعتق له، بلا خلاف الا من نادر، و على خلافه الإجماع كما في كلام جمع. نعم لو دار الولاء توارثا، كما لو أعتق العتق أب المنعم.
و يشترط في الإرث به التبرع بالعتق، و ألا يتبرأ من ضمان جريرته حال إعتاقه.
فلو كان المعتق واجبا في كفارة أو نذر أو شبههما كان العبد المعتق سائبة لا ولاء لمولاه عليه.
و كذا لو تبرع بالعتق و لكن تبرأ من ضمان الجريرة بالعتق بلا خلاف في هذا، و على الأشهر الأظهر في الأول أيضا، و في كلام جمع الإجماع فيهما، خلافا للمبسوط [٢] و ابن حمزة في أم الولد، فأثبتا الولاء لورثة مولاها بعد انعتاقها من نصيب ولدها، و في من أعتق بالقرابة فأوجبا الولاء لمن ملك أحد قرابته فأعتق عليه، سواء ملكه باختيار أو اضطرار.
و في اشتراط الاشهاد في التبري قولان، و الأظهر العدم وفاقا للأكثر. و هل يسقط التبري بعد العتق للإرث أم لا بل لا بد منه من حينه؟ وجهان، ظاهر الأكثر و صريح جمع الثاني.
و لا يرث المعتق عتيقه مع وجود مناسب له و ان بعد إجماعا.
و يرث عتيقه مع الزوج و الزوجة بعد أن يأخذ كل منهما نصيبه
[١] وسائل الشيعة ١٧- ٥٤٣، ب ٣، سنن البيهقي ٦- ٢٤٠.
[٢] المبسوط ٤- ٩٤.