الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٤ - الرابع ذكاة الجنين
الجنين داخلة في ذكاة أمه.
و المعنى على التقديرين: انه يجوز أكله بذكاة أمه و لا يحتاج إلى تذكية أخرى إذا تمت خلقته و حده عند جماعة أن يشعر أو يؤبر، و لعلهم رأوا التلازم بين الأمرين، و به يجمع بين الاخبار [١] و الفتاوي المختلفة المشترط بعضهما الاشعار و ما بعده، و آخر منهما تمام الخلقة، و ثالث منهما إياهما معا، و ظاهره عدم التلازم.
و عليه فاعتبارهما متعين، عملا بالأصل و جمعا بين النصوص بذلك بتقييد بعضها ببعض، و الشاهد الصحيح الثالث الجامع، و عدم الحل مع عدم الشرط مجمع عليه، كما في الانتصار [٢] و غيره، و دلت عليه الروايات.
و ظاهر إطلاقها في صورة الحل عدم الفرق بين ولوج الروح فيه و عدمه، و هو ظاهر إطلاق جماعة من القدماء، و عليه كافة متأخري أصحابنا.
و قيل: يشترط مع إشعاره و تمام خلقته أن لا يلج الروح فيه، و القائل جماعة من القدماء.
و فيه بعد لمخالفته إطلاق النصوص الشاملة لصورة ولوج الروح، بل الظاهرة فيها خاصة، لأن الروح لا ينفك عن تمام الخلقة عادة كما صرح به جماعة، مع أن حجتهم غير واضحة عدا اجتهادات هي في مقابلة النصوص غير مسموعة.
و بالجملة لا ريب في ضعف هذا القول، نعم لو خرج حيا مستقرة الحياة يتسع الزمان لتذكيته لم يحل إلا بالتذكية إجماعا.
و لو خرج و حياته غير مستقرة، فالأقرب الحل وفاقا للشهيد و غيره، و ان كان الأحوط العدم. و الأقرب عدم وجوب المبادرة إلى شق جوف الذبيحة لإخراج الجنين زائدا عن المعتاد، و ان كانت أحوط.
[١] وسائل الشيعة ١٦- ٢٦٩، ب ١٨.
[٢] الانتصار ص ١٩٥.