الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١١ - الأول التساوي في الحرية
لا يجني أكثر من نفسه.
و تتساوى المرأة و الرجل في الجراح قصاصا و دية حتى يبلغ ثلاث دية الحر أو يتجاوز على الاختلاف فتنتصف بعد ذلك ديتها و يقتص لها منه مع رد التفاوت عليه و له منها و لا رد عليها مطلقا كما في قصاص النفس بلا خلاف في شيء من ذلك الا ما مر.
و اعتبار البلوغ الى الثلث مذهب الأكثر و عن الخلاف الإجماع، خلافا للنهاية [١] و السرائر [٢] و غيرهما فاعتبروا التجاوز، و الأظهر الأول، يحتمل عدم ظهور خلاف فيه يعتد به كما بينته في الشرح.
و على التقديرين فلو قطع أربعا من أصابعها لم يقطع منه الأربع إلا بعد رد دية الإصبعين، و هل لها القصاص في الإصبعين من دون رد؟ وجهان، من إيجاب قطع إصبعين ذلك فالزائد أولى، و من النص [٣] الدال على أنه ليس لها الاقتصاص له في الجناية الخاصة إلا بعد الرد.
و يقوى الاشكال لو طلبت القصاص في الثلاث و العفو في الرابعة، و عدم إجابتها هنا أقوى.
هذا إذا كان القطع بضربة واحدة، و لو كان بأزيد من ضربة ثبت لها دية الأربع و القصاص في الجميع من غير رد، لثبوت الحكم بالسابق فيستصحب و كذا حكم الباقي.
[١] النهاية ص ٧٤٥.
[٢] السرائر ص ٤٢٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٩- ١٢٢، ب ١.