الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٤ - (الفصل الثالث في) بيان (ميراث الغرقى و المهدوم عليهم )
أو اثنين أو ذكرا واحدا أو ذكرين. و لو لم يكن له فرج أصلا أو كانا معا، حكم لها بما مضى.
(الفصل الثالث في) بيان (ميراث الغرقى و المهدوم عليهم:)
و هؤلاء يرث بعضهم بعضا إجماعا إذا كان لهم أو لأحدهم مال و كانوا يتوارثون و التوارث دائر بينهم، بمعنى أن كل واحد منهم يرث الأخر و لو بمشاركة غيره و اشتبه المتقدم منهم في الموت بالمتأخر.
فلو انتفى أحد هذه الشروط الثلاثة، انتفت التوارث بينهم إذا لم يكن لهم و لا لأحدهم مال، أو انتفى التوارث بينهم كما لو لم يكن استحقاق إرث بالكلية:
اما لعدم نسب أو سبب أو لوجود مانع من كفر أورق أو وجود وارث، حتى لكل منهما أو لأحدهما حاجب للميت الأخر، أو علم اقترانهم في الموت. و لو علم المتقدم ورثة المتأخر من غير عكس.
و في ثبوت هذا الحكم أي التوارث بين المشتبهين في الموت بحسب التقدم و التأخر مع اجتماع ما مر من الشرائط في ما إذا كان الموت بغير سبب الغرق و الهدم من سائر الأسباب كالقتل و الحرق تردد و اختلاف، الا أن الأكثر على العدم، و لا يخلو عن قرب.
و مع اجتماع الشرائط المتقدمة يورث الأضعف و الأقل نصيبا أولا، ثم يورث الأقوى منه و الأكثر نصيبا، فيفرض موته أولا و يرث الأضعف منه نصيبه، ثم يفرض موت الأضعف و يرث الأقوى منه نصيبه.
و لا يورث الأقوى مما ورث الأضعف منه بل من صلب تركته فقط على الأظهر الأشهر، و في ظاهر الغنية الإجماع.
و فيه قول آخر بالإرث مما ورث للمفيد و الديلمي، و لا دليل عليه يعتد