الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٨ - الثالث في الكيفية
و هي قطع الأعضاء الأربعة في المذبوح: المريء بفتح الميم و كسر الراء و الهمزة مع الياء من غير مد، و هو مجرى الطعام المتصل بالحلقوم من تحته.
و الودجان بفتح الواو و الدال المهملة، و هما عرقان محيطان بالحلقوم على ما ذكره جماعة، أو المريء على ما ذكره بعضهم.
و الحلقوم بضم الحاء المهملة، و هو مجرى النفس.
و اشتراط قطعها أجمع هو المشهور، بل فيما عدا المريء في ظاهر الغنية و صريح المهذب و غيرهما الإجماع.
و في رواية [١]: أنه إذا قطع الحلقوم و خرج الدم فلا بأس و هي و ان كانت صحيحة الا أنها معارضة بأجود منها، و القائل بها نادر، فالمشهور متعين، و ظاهر المختلف التردد في لزوم قطع المريء، و لا يخلو عن وجه لو لا الإجماع المحكي في غير الغنية.
و اعلم أن محل الذبح الحلق تحت اللحيين بلا خلاف.
و يكفي في النحر الطعن في الثغر و هي وهدة اللبة بفتح اللام و تشديد الموحدة، بمعنى إدخال السكين و نحوها فيها من غير قطع الحلقوم و غيره، بلا خلاف فيه بيننا، و في ظاهر المسالك و صريح الكفاية [٢] أن عليه إجماعنا.
و يشترط في التذكية استقبال القبلة بالذبيحة مع الإمكان. و كذا التسمية بأن يذكر اللّٰه سبحانه عند الذبح أو النحر.
و لو أخل بهما أو بأحدهما عمدا لم يحل إجماعا، و المعتبر الاستقبال
[١] وسائل الشيعة ١٦- ٢٥٤، ح ٣.
[٢] كفاية الأحكام ص ٢٤٧.